يوسف بن يحيى الصنعاني

434

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

نداماي قد غنى على البانة القمري * وجاوبه الشحرور من جانب القصر وقد صافحت أيدي الصبا نشر عنبر * فمرّت به عفوا علينا ولم تدر ولما شدا صاح الهزار مغرّدا * على فنن من فوق أغصانه الخضر فصفقت من جور الصبابة والهوى * وقلت لخلّي أبسط العذر للعذر وقم هاتها صهباء من بحر دنّها * لنشهدها بكرا على وجهك البدر فما ألطف الصفراء من كف أبيض * وما أروق الحمراء من في كأسها الخمري بعينيك سقّيني على صوت مزهر * لنسمع نظم الدر من ثغرك الدرّ ودعني من تذكار سلع وحاجر * وصف لي من ذكراه يشفى به صدري حديث النقى يا بدر كرّره منشدا * وسلسل عن مكحولها وعن الزهري ضياء الهدى بحر الندى علم التّقى * وأكرم ماش في الملا يوسف العصر له اللّه ما أسخاه في بذل ماله * إذا جاءه الملهوف يشكو من الفقر يقول له لا تأس وابشر فإنّني * سأعطيك ما يكفيك شرا من الفقر لقد حاز ما حازته آباؤه الذي * لهم من أياد اللّه تاج من النصر وقد خصّه رب العباد بأنعم * ومولده يا صاح في ليلة القدر ونال علوم الأولين وفضلهم * فمن صدره يقرى ومن داره يقري إذا ما علا يوما على ظهر أدهم * فللّه كم تروى به ذابل السمر فكم غزوة بالعاديات على العدى * ضحاء وفي الليل البهيم وفي العصر وكم روعت أكبادهم خوف يوسف * على هل أتى بالنصر خوفا من النحر فلو كان في أيّام طه وحيدر * لما ثبت الكفّار يوما على الكفر ولو كان في أيام صفّين ما اعتدى * معاوية ذاك اللعين أبو الغدر على المرتضى أعني عليّا وسبطه * فمن فعله في القلب أذكى من الجمر ودم في نعيم مستمر مؤيّد * ولا زلت في نعماء بالشفع والوتر « 1 » وأحسن فيها ما شاء . وأنشدني له هذه القصيدة أنشأها في المواهب على لسان صديق له يمتدح بها الإمام المهدي ويخطه على قتال قبائل الشرق ، وهي أيضا من أمتن الشعر بل كادت تزاحم رائية أبي تمّام بالمناكب ويقول :

--> ( 1 ) بعض أبياتها في نشر العرف 2 / 213 - 214 .